من أكثر الأمور المزعجة المتصلة بالتقدم في السن؛ لدى الكثيرون، الأوجاع والآلام. وتعد آلام المفاصل من أبرزها.  كما أنه يؤثر كثيرًا على الحركة، الأمر الذي يزيدها سوءًا. فقد يصبح مجرد المشي أو الوقوف أو حتى الجلوس مؤلمًا. ومن المثير للاهتمام أن معظم المشكلات المتعلقة بالعظام والمفاصل والعضلات تنشأ بسبب عدم الاستخدام. في دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها، تعاني نسبة كبيرة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا من إحدى المشكلات المرتبطة بالمفاصل أو من الأخرى، تعد هشاشة العظام أكثرها انتشارًا. وبشكل عام، فإن معدل حدوث مشاكل العظام والمفاصل يبلغ ذروته مع التقدم العمر في العمر، خاصةً في سن 65-80 عامًا. تميل عظامنا لفقدان الكثافة مع التقدم في العمر مع تقدم العمر، تميل عظامنا بشكل طبيعي إلى فقدان كثافتها وتصبح المفاصل أكثر صلابة وتفقد مرونتها. ومع ذلك، لا يفوت الأوان أبدًا على بداية نظام صحي للحفاظ على المفاصل!

إليك بعض الأساليب التي تضمن لك صحة مفاصلك وتحميها من زيادة الأضرار

  • مارس بعض التمارين الخفيفة

تعد التمارين الطريقة الأفضل لتحسين الوضع الصحي لمفاصلك. وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن التمارين لن تزيد من سوء حالة مفاصلك. في الحقيقة، ستضمن لك ألا تفقد كتلتك العضلية مع الوقت. لن يؤدي تشغيل جسمك إلى تقوية عظامك فحسب، بل سيقلل أيضًا من معدل فقدان العظام.

لتحصل على مفاصل أكثر صحة، من المهم الانخراط في تمارين خفيفة ومنخفضة التأثير. التمارين قوية التأثير قد تضر أكثر مما تفيد. مثل تلك التمارين يشكل ضغطًا كبيرًا على المفاصل، والذي قد يؤدي إلى تآكل المفاصل والغضاريف. الأنشطة من نوعية المشي واليوجا والسباحة يمكنها أن تحقق العجائب لمفاصلك كما هو الحال لقلبك ولحالتك الصحية العامة.

  • راقب وزنك

تحمل مفاصلك وزنك بالكامل. فكر فقط في الضغط الذي يجب على مفاصل ركبتيك ووركيك وعمودك الفقري أن تتحمله. وإذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فلا تنس الضغط الزائد الذي تضعه على مفاصلك. نعم، قد يكون من الصعب الحصول على جسم نحيف في هذا العمر، ومع ذلك، يمكنك دائمًا الحفاظ على الوزن الصحي. لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية على أهمية المحافظة على الوزن الخفيف. في البداية، يمكنك البدء بالسيطرة على الأطعمة الغنية بالزيوت وغير الصحية التي تتناولها، مع بعض الأنشطة البدنية. يمكن أن تساعدك التغييرات الصحية في نمط الحياة، مثل أنماط النوم والوضعيات العامة للجسم، على خسارة الوزن الزائد. تذكر ألا تندفع في اتباع نظام غذائي قاسي أو ممارسة التمارين الرياضية الثقيلة المفاجئة. تخلص من الوزن الزائد بطريقة صحية للحصول على نتائج دائمة.

  • الإطالات

تعد الإطالات طريقة ممتازة للمحافظة على مرونة المفاصل. فمن المفترض أن تعمل الإطالات على إزالة التوتر في العضلات. إذا كانت عضلاتك قوية وفي حالة جيدة، فبالتالي يمكنها حماية مفاصلك وحمايتك من خطر الإصابات. مارس الإطالات في الصباح، وقبل الذهاب إلى النوم وقبل ممارسة التمارين وبعد الانتهاء منها، وحتى في الايام التي لا تمارس فيها التمارين تشمل فوائد تمارين الإطالة تحسين وضعية الجسم وزيادة الدورة الدموية والتحكم في العضلات وتقليل مخاطر الإصابة والتخلص من الألم والتوتر قي العضلات، وهو أمر مفيد على وجه خاص لكبار السن.

  • أهمية وضعية الجسد

مما يؤسف له أن الكثير من الناس لا يولون أهمية كبيرة لوضعية الجسم أثناء الجلوس أو الوقوف.  في حين تلعب وضعية الجسد دورًا كبيرًا فمع تقدم العمر، يميل الروتين اليومي إلى أن يصبح أقل نشاطًا وينتهي الأمر بالناس للتمادي في الكسل، مما يؤدي إلى أن تصبح وضعية الجسم في حالة سيئة. وبسبب الوضعية السيئة، يعاني الناس من المفاصل والعنق والعمود الفقري. يجب على المرء التأكد من الوضعية الصحيحة ليس فقط أثناء الجلوس أو الوقوف، ولكن أيضًا أثناء رفع أو حمل حتى أخف وزن. يمكنك العمل على عضلاتك الأساسية. هذا سيساعد في تحسين وضعية جسدك طبيعيًا.

  • الأوزان الخفيفة وتمارين التقوية

حمل الأوزان الخفيفة جدًا أو ممارسة تمارين التقوية يمكنه أن يزيد من عضلاتك ويقويها. كما يمكنه أن يساعد على استعادة كتلة العظام. يمكن أن يؤدي العمل على تقوية جسمك إلى تحسين قدرتك على الحركة والمرونة والاستقرار. بالنسبة لكبار السن، من الحكمة اختيار أوزان أخف والمحافظة عليها، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة بدون مدرب. والأهم من ذلك استشارة الطبيب قبل الانخراط في ممارسة حمل الأوزان. تأكد من أن أداءك بطيء وحركاتك تحت السيطرة. ويفضل أن يكون ذلك مع مدرب.

  • التغذية هي المفتاح

يعد تناول الأطعمة الغنية بالمواد الغذائية أمرًا ضروريًا حتى لو كانت مفاصلك وعظامك في حالة جيدة. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من آلام المفاصل بسبب التهاب المفاصل أو هشاشة العظام، فإن دمج هذه الأطعمة في روتينك اليومي قد يساعد في تحسين صحة مفاصل

  • فيتامين “د”: يعد فيتامين “د” ضروريًا لجسمك، حيث يساعد في امتصاص الكالسيوم من الطعام واستخدامه. ينتج جسم الإنسان فيتامين “د” بشكل طبيعي عندما يتعرض للشمس. ومع ذلك، يمكنك أيضًا الحصول على كمية ممتازة من فيتامين “د” من الطعام. تعتبر الأسماك الدهنية مثل التونة والسلمون والسردين مصدرًا ممتازًا لفيتامين “د”. كما يعد صفار البيض والأطعمة المعززة مثل حليب الصويا وحليب البقر وعصير البرتقال من الأطعمة الرائعة أيضًا.
  • الكالسيوم: يعد الكالسيوم اللبنة الأساسية لبناء صحة العظام. يحافظ الكالسيوم على العظام في حالة سليمة وقوية. لا تنشي أجسامنا الكالسيوم من تلقاء نفسها. لذلك، نحتاج لتلبية حاجتنا منه من خلال النظام الغذائي. ولكن، إن لم نستهلك ما يكفي من الكالسيوم، ستلجأ أجسامنا للحصول عليه من العظام حيث يختزن فيها. هذا قد يؤدي إلى ضعف العظام ومن ثم هشاشة العظام في نهاية المطاف. يمكن تلبية حاجتنا من الكالسيوم من خلال استهلاك منتجات الألبان بما في ذلك الحليب والزبادي والجبن. الخضروات الورقية الخضراء والتوفو والخبز المصنوع من الدقيق المدعم والأسماك ذات العظام مفيدة أيضًا.
  • أحماض “أوميجا 3” الدهنية: أحماض “أوميجا 3″ الدهنية مفيدة لصحة عظامك وقلبك كذلك. فهي تعد مهمة في تقليل الالتهابات. يمكن أن تساعد هذه الخصائص المضادة للالتهابات في التحكم في الألم ومنع إصابات المفاصل. تعتبر الأسماك الدهنية بما في ذلك التونة والسلمون والماكريل والسردين مصدرًا كبيرًا لـ”أوميغا 3”. البذور والمكسرات مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز هي أيضًا مصادر غنية بأحماض “أوميغا 3” الدهنية.
  • فيتامين “ك”: فيتامين “ك” هو أيضًا أحد العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام. ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامين “ك” بانخفاض الكتلة العظمة وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك لدى المسنين من الرجال والنساء. تعتبر منتجات الألبان واللحوم والخضروات الخضراء المصادر الرئيسية لفيتامين “ك”.

يمكن أن تساعد التغييرات الصحية الطفيفة في نمط حياتك في الحفاظ على مفاصلك وعظامك في حالة جيدة. ولذلك، فمن الحكمة لكبار السن استشارة الطبيب أولاً قبل دمج هذه العادات في الروتين اليومي. لا تريد أن تسير الأمور على نحو سيء. وتذكر، بغض النظر عن مدى لياقتك من وجهة نظرك، فإن ممارسة القليل من التمارين والطعام الجيد يعد دائمًا فكرة رائعة.

المنشورات ذات الصلة

الاستبدال الكلي لمفصل الورك

الاستبدال الكلي لمفصل الورك

عرض التفاصيل
الاستبدال الكلي لمفصل الركبة

الاستبدال الكلي لمفصل الركبة

عرض التفاصيل
الإصابات الرياضية لدى البالغين

الإصابات الرياضية لدى البالغين

عرض التفاصيل
الإصابات الرياضية لدى الأطفال

الإصابات الرياضية لدى الأطفال

عرض التفاصيل
رأي ثاني

رأي ثاني

عرض التفاصيل
علاج العصب الفرجي بالترددات الراديوية النبضية

علاج العصب الفرجي بالترددات الراديوية النبضية

عرض التفاصيل