
نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى الدكتور سليمان فقيه – جدة في علاج مريضة تبلغ من العمر 39 عامًا، بعد رحلة علاجية معقدة بدأت بحالة طارئة هددت حياتها، وانتهت بإجراء جراحة متقدمة لاستئصال ورم عصبي صماوي نادر مع انتشار إلى الكبد، في نموذج يعكس تكامل الرعاية الطبية والتنسيق بين مختلف التخصصات.
وصلت المريضة إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من انثقاب حاد في الاثني عشر صاحبه التهاب شديد داخل تجويف البطن وتسمم حاد، ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا. وأجرى د. أحمد فلاتة، استشاري الجراحة العامة وجراحة الإصابات والجراحات الطارئة والحرجة، الجراحة الإسعافية وإجراءات السيطرة على الضرر، تلتها رعاية مكثفة ومتابعة دقيقة حتى استقرت حالتها.
وخلال استكمال التقييم الطبي، أشرف د. عمار الدباغ، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير، على الفحوصات والمناظير المتقدمة التي كشفت عن وجود ورم عصبي صماوي نادر من نوع Gastrinoma مع انتشار إلى الكبد، ويُعد هذا الورم من أندر الأورام العصبية الصماوية، إذ لا يُشخَّص عادةً إلا في نحو حالة إلى ثلاث حالات لكل مليون شخص سنويًا، كما يسبب فرطًا شديدًا في إفراز أحماض المعدة وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب.
وبالتعاون بين فرق الجراحة العامة، وأمراض الجهاز الهضمي، والأشعة، وعلم الأمراض، والعناية المركزة، والتغذية العلاجية، والأورام، وُضعت خطة علاجية متدرجة هدفت إلى استقرار حالة المريضة وتحسين جاهزيتها قبل الانتقال إلى المرحلة العلاجية النهائية.
وبعد تعافيها من المرحلة الحرجة، أجرى د. أحمد فلاتة، استشاري الجراحة العامة وجراحة الإصابات والجراحات الطارئة والحرجة، عملية استئصال ذيل البنكرياس والطحال بالمنظار، فيما أجرى د. سعود المحمدي، استشاري جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية، استئصال الفص الأيمن من الكبد خلال العملية نفسها لعلاج الورم المنتشر، محققين نتائج علاجية متميزة.
واليوم تتمتع المريضة بحالة صحية مستقرة وتعافٍ جيد، في قصة نجاح تجسد تكامل الخبرات الطبية والجراحية في مستشفى الدكتور سليمان فقيه – جدة، وتؤكد أهمية التشخيص الدقيق والتخطيط العلاجي المرحلي والعمل متعدد التخصصات في التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة، وتسخير أحدث التقنيات الجراحية لتقديم رعاية متقدمة تحقق أفضل النتائج العلاجية وتعزز جودة حياة المرضى.